مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

159

موسوعة كلمات الإمام المهدي ( عج )

على ملّة إبراهيم ، ودين محمّد ، ومنهاج عليّ بن أبي طالب والائتمام بآل محمّد حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين . فأجاب عليه السلام : التوجُّهُ كلُّهُ ليسَ بفريضةٍ ، والسنّةُ المؤكّدةُ فيهِ الّتي هي كالإجماعِ الَّذي لا خلافَ فيهِ : وجّهتُ وجهي للّذي فطرَ السَّمواتِ والأرضِ حنيفاً مسلماً على ملّةِ إبراهيمَ ، ودينِ محمّدٍ ، وهَديِ أميرِالمؤمنينَ ، وما أنا منَ المُشركينَ . إنَّ صلاتي ونُسُكي ومَحياي ومَماتي للَّهِ ربِّ العالمينَ ، لا شريكَ لهُ ، وبذلكَ أُمرتُ وأنا من المسلمينَ . اللَّهمَّ اجعلْني منَ المسلمينَ ، أعوذُ باللَّهِ السَّميعِ العليمِ منَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ ، بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، ثمَّ اقْرإِ الحمدَ . قالَ الفقيهُ الَّذي لا يشكُّ في علمِهِ : إنَّ الدِّينَ لمحمّدٍ ، والهدايةَ لعليٍّ أميرِالمؤمنينَ ، لأنَّها لهُ وفي عقبِهِ باقيةٌ إلى يومِ القيامةِ ، فمَن كانَ كذلكَ فهوَ منَ المهتدينَ ، ومَن شكَّ فَلا دِينَ لهُ ونعوذُ باللَّهِ مِنَ الضَّلالةِ بعدَ الهُدى . وسأله عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه ، يجوز أن يردَّ يديه على وجهه وصدره - للحديث الّذي روي أنّ اللَّه عزّوجلّ أجلُّ من أن يردَّ يدي عبده صفراً بل يملأها من رحمته « 1 » - أم لا يجوز ، فإنّ بعض أصحابنا عمل في الصلاة ؟ فأجاب عليه السلام : ردُّ اليدينِ منَ القنوتِ علَى الرأْسِ والوجهِ غيرُ جائزٍ في الفرائضِ ، والَّذي عليهِ العملُ فيهِ إذا رجعَ « 2 » يدَهُ في قنوتِ الفريضةِ وفرغَ منَ الدُّعاءِ أنْ يردَّ بطنَ راحتَيهِ مع صدرِهِ تلقاءَ ركبتَيهِ على تمهُّلٍ ، ويكبِّرَ ويركعَ ، والخبرُ صحيحٌ وهوَ في نوافلِ النَّهارِ واللَّيلِ ، دونَ الفرائضِ ، والعملُ بهِ فيها أفضلُ . وسأل عن سجدة الشكر بعد الفريضة ، فإنّ بعض أصحابنا ذكر أنّها بدعة ، فهل

--> ( 1 ) - انظر الكافي : 2 / 471 ح 2 ، ومن لا يحضره الفقيه : 1 / 325 ح 953 . ( 2 ) - في البحار : « رفع » .